الأسير وئام عماشة يعود إلى الجولان وسط انقسام بين موالاة ومعارضة - ارشيف موقع جولاني
الجولان موقع جولاني الإلكتروني

الأسير وئام عماشة يعود إلى الجولان وسط انقسام بين موالاة ومعارضة
بقعاثا\الجولان - «جولاني» - 18\10\2011
عاد الأسير وئام محمود عماشة إلى الجولان ظهر اليوم، بعد 14 عاما قضاها في الأسر الإسرائيلي، حيث أطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي عقدت بين حركة «حماس» الفلسطينية وإسرائيل، شملت بالإضافة إلى وئام 1026 أسيراً وأسيرة من فلسطين.


الأسير فور وصوله إلى مدخل بقعاثا بعد إطلاق سراحه

وبعد أن كانت قضية الأسرى قاسماً موحداً لمختلف الفئات الوطنية على مختلف مشاربها، شهد الجولان، ولأول مره في تاريخه تحت الاحتلال، انقساماً واضحاً على خلفية الأحداث الجارية في سوريا، بين موالاة ومعارضة، فامتنع الموالون عن المشاركة في استقبال وئام على اعتباره معارضاً للنظام في سوريا، فرد المشاركون في مسيرة الاحتفال بحرية وئام بشعارات مؤيدة «للثورة السورية». وفي بقعاثا احتشد العشرات من المؤيدين للرئيس بشارالأسد في إحدى الساحات التي جرت العادة على استقبال الأسرى فيها، ورفعوا صور الرئيس، وهتفوا هتافات مؤيدة للرئيس، وهو ما حدا بموكب الأسير لتجنب الساحة والوصول مباشرة إلى بيت أهله.


وئام لحظة خروجه من المعتقل في كتسرين

وبالرغم من الاستقبال الحاشد الذي لقيه وئام في كل من بقعاثا ومسعدة ومجدل شمس، إلا أن الكثيرين امتنعوا عن المشاركة، ومعظمهم من المحايدين الذين لا يريدون أن يحسبوا على أي من الطرفين، لذلك كانت الحشود أقل مما هو متعارف عليه في الجولان في حالة إطلاق سراح الأسرى من المعتقلات الإسرائيلية، حيث كان الناس يخرجون عن بكرة أبيهم لاستقبال الأسير المطلق سراحه.


الاستقبال يتحول إلى مظاهرة في ساحة سلطان الأطرش

وكانت السلطات قد نقلت الأسير وئام عماشة إلى محطة شرطة كتسرين في وقت متأخر من اليل الفائت، ولفت قضية إطلاق سراحه بهالة من السرية التامة، حيث لم يعرف أهله أي معلومات عن كيف ومتى وأين سيطلق سراحه. وفي هذه الأثناء قام مندوب الصليب الأحمر في الجولان، السيد أسعد الصفدي، بلقاء الأسير داخل محطة الشرطة وتأكيد هويته وسلامته، قبل أن تخرجه الشرطة من المحطة قرابة الساعة الحادية عشرة وسط تمويه كبير، فلم تعرف الطريق التي نقل عبرها الأسير خارج السجن، وبقي الأهالي في انتظار الموكب لأكثر من ساعة، إلى أن اتصلت الشرطة بوالدي الأسير مشترطة السرية والحضور دون أي مرافقة إلى محطة شرطة مسعدة، حيث تم تسليمهم وئام هناك، فأحضروه إلى مدخل بقعاثا حيث كان الناس في انتظاره.


أهالي مسعدة يستقبلون الأسير المحرر

بعد ذلك انطلق الأسير في موكب كبير باتجاه مسعدة، حيث كان حشد من أهالي القرية في انتظاره، لينطلق بعد ذلك إلى مجدل شمس.
وفي مجدل شمس سار الأسير يرافقه حشد كبير من الأهالي في مسيرة باتجاه ساحة سلطان الأطرش، حيث تحولت المسيرة إلى مظاهرة، هتف فيها المتظاهرون للحرية، انطلقت باتجاه ساحة الشهداء، حيث قام الأسير المحرر بوضع أكاليل الورود على أضرحة الشهداء.
وانطلق الموكب بعدها عائدا باتجاه بقعاثا وصولاً إلى بيت أهل الأسير، حيث أقيمت مأدبة غداء على شرفه، دعي إليها جميع المشاركين في الاستقبال.

ملاحظة هامة:

تقبل التعليقات على هذه المادة بالاسم الحقيقي (الثلاثي) فقط، والتي لا تقلل من احترام الآخرين ولا تجرح بهم.

 إضغط هنا لمشاهدة المزيد من الصور